الاحتفال في الجامعة الإسلامية بتخريج الفوج الثاني من الطلبة الصم

الاحتفال في الجامعة الإسلامية بتخريج الفوج الثاني من الطلبة الصم

احتفلت الجامعة الإسلامية بغزة بتخريج الفوج الثاني من الطلبة الصم الملتحقين بالدراسة في تخصصي: دبلوم تكنولوجيا الإبداع، ودبلوم صيانة الحاسوب والأجهزة الذكية، وذلك ضمن مشروع “تحسين وصول الطلبة الصم وضعاف السمع للتعليم العالي في قطاع غزة”، الذي يأتي في سياق مشروع “تطوير خدمات الإعاقة في قطاع غزة”، والممول من برنامج دول مجلس التعاون الخليجي لإعادة إعمار غزة، ومؤسسة الفاخورة القطرية التابعة لمنظمة التعليم فوق الجميع، وبإدارة البنك الإسلامي للتنمية، وتنفيذ جمعية الهلال الأحمر القطري بالشراكة مع نظيره الفلسطينيوأقيم الحفل في قاعة المؤتمرات الكبرى بمركز المؤتمرات بالجامعة بحضور الأستاذ الدكتور نصر الدين صادق المزيني- رئيس مجلس أمناء الجامعة، والأستاذ الدكتور عادل محمد عوض الله –رئيس الجامعة الإسلامية،  وأعضاء من مجلسي الأمناء والجامعة، والدكتور سعيد الغرة- عميد خدمة المجتمع والتعليم المستمر، وشارك في الحفل السيد سير تيرنس إنجلش- الرئيس السابق لكلية الجراحين الملكية في إنجلترا، أول جراح قلب في بريطانيا، وحضره جمع من المهتمين والمعنيين، وأعضاء من الهيئة الأكاديمية والإدارية بالجامعة، وذوو الخريجين والخريجات

تجربة رائدة

وفي كلمته أمام حفل التخريج، لفت الأستاذ الدكتور المزيني إلى التعليم الخاص تجربة رائدة تستحق من الجميع الدراسة والتقييم للاستفادة منها، وبين أن التعليم الخاص للطلبة الصم وضعاف السمع يعترضه عقبات تتلخص في صعوبة التواصل مع هذه الفئة، وندرة المدرسين المختصين في مهارات التواصل مع الصم، بالإضافة إلى صعوبة تدريب هؤلاء الطلبة في التخصصات المختلفة

وهنأ الأستاذ الدكتور المزيني الدفعة الثانية من الطلبة الصم بتخرجهم من الجامعة الإسلامية، وعبر عن اعتزاز الجامعة بهم وهم يتوشحون برداء التخرج الجميل ويحصدون ثمار جهدهم وكفاحهم، ونوه الأستاذ الدكتور المزيني إلى أن الجامعة وفرت للطلبة الصم أفضل وسائل التعليم، وأفضل المناهج التعليمية، ووفرت لهم طاقماً أكاديمياً وإدارياً مميزاً لخدمتهم.


وشكر الأستاذ الدكتور المزيني جميع من أسهم في نجاح مشروع “تحسين وصول الطلبة الصم وضعاف السمع للتعليم العالي في قطاع غزة” الذي كان من ثماره تخريج الدفعة الأولى من الطلبة الصم الصيف الماضي وتخريج الدفعة الثانية اليوم.

العزيمة والإرادة:

بدوره، عبر الأستاذ الدكتور عوض الله عن اعتزاز الجامعة الإسلامية بشبكة علاقاتها الدولية الواسعة، وبين أن الجامعة الإسلامية استقبلت خلال هذا الأسبوع مجموعة من أصدقاء الجامعة المشهود لهم في المجال الطبي على المستوى الدولي، ولفت الأستاذ الدكتور إلى أن تلك الزيارات تدعم تطور الجامعة ورقيها. وأشار الأستاذ الدكتور عوض الله إلى أن الجامعة الإسلامية تحتفل كل يوم بإنجاز جديد يسجل للجامعة على قائمة إنجازاتها النوعية على المستوى الأكاديمي والبحثي والمهني. وبارك الأستاذ الدكتور عوض الله للخريجين والخريجات تخرجهم من الجامعة، موضحاً أن هذا التخرج كان حلماً يراود تلك الفئة حتى أضحى حقيقة في الجامعة الإسلامية، وأفاد أن تخرج الطلبة الصم له طعم خاص لأنه يحمل معاني العزيمة والإرادة.


وكشف الأستاذ الدكتور عوض الله أن الجامعة الإسلامية تسعى بالشراكة مع جامعة فيينا لافتتاح أول برنامج بكالوريوس كامل لتعليم الطلبة الصم، وتمنى أن تتوسع الجامعة في برامجها لتخرج الطلبة الصم في مرحلة الدراسات العليا.

شرف عظيم

من جانبه، قال السيد إنجلش :”شرف عظيم لي أن أتحدث في هذا الحفل المميز اليوم”، وأضاف زرت غزة منذ العام 2009م وزرت الجامعة الإسلامية على فترات متفاوتة، وأنا منخرط في الكثير من الأنشطة الطبية للجامعة.

وعبر السيد إنجلش عن فخره الكبير بالمعايير الطبية والأكاديمية التي تقدمها الجامعة الإسلامية وكلية الطب لطلبتها، وتابع حديثه قائلاً :”حُق للجامعة الإسلامية أن تفخر بتخريج هذه الدفعة المميزة، الذين درسوا الدبلوم المهني”، وأوضح السيد إنجلش أن ما يعجبه أكثر أن غزة في مقدمة هذه الانجازات، وتمنى للجامعة الإسلامية توسيع برنامج الدبلوم المقدم للطلبة الصم ليصبح برنامجاً متكاملاً في البكالوريوس. 


 كلمة الخريجين

وفي الكلمة التي ألقاها نيابة عن الخريجين والخريجات بلغة الإشارة، قال الخريج حاتم الأسدي :” أفتخر بهذا اليوم وأنا برفقة زملائي على منصة التخريج، منذ كنت صغيراً وأنا أحلم بوجود جامعة تحتضن الطلبة الصم وتقدم لهم البرامج التي تطور من قدراتهم ومهاراتهم”، وشكر الخريج الأسدي الجامعة الإسلامية التي قدمت لهم البرامج الأكاديمية النوعية، ووفرت لهم الطواقم الأكاديمية والإدارية التي تتفهم حاجاتهم وتلبي أحلامهم”. ,أثنى الخريج الأسدي على جهود المؤسسات التي أسهمت في دعم مشروعهم ممثلة في سعادة السفير القطري محمد العمادي، ودول مجلس التعاون الخليجي، والبنك الإسلامي للتنمية، وحملة الفاخورة في دولة قطر، والهلال الحمر القطري، وجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، والشركاء الذين أسهموا في نجاح تنفيذ المشروع ممثلين بوزارة التربية والتعليم العالي، وجمعية أطفالنا للصم، ومؤسسة الإنتربال التي شاركت في تأمين المواصلات للطلبة طيلة فترة المشروع.